الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
455
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
وقال آخر : لعمرك ما المكروه إلّا ارتقابه * وأعظم ممّا حلّ ما يتوقع ( 1 ) أيضا : صعوبة الرزء تلقى في توقعه * مستقبلا وانقضاء الرزء أن يقعا ( 2 ) وكان يقال « توسط الخوف تأمن » ( 3 ) . ومن الأمثال العامية : أم المقتول تنام وأم المهدّد لا تنام ( 4 ) . وكان يقال : كلّ أمر من خير أو شر فسماعه أعظم من عيانه ( 5 ) . 10 الحكمة ( 176 ) وقال عليه السّلام : آلَةُ الرِّيَاسَةِ سَعَةُ الصَّدْرِ أقول : في ( الاستيعاب ) قال معاوية لخير بن أوس الطائي : من سيّدكم اليوم قال : من أعطى سائلنا ، وأغضى عن جاهلنا ، واغتفر زلتنا ( 6 ) . وقيل للأحنف بن قيس : ممّن تعلمت الحلم قال : من قيس بن عاصم المنقري ، رأيته يوما قاعدا بفناء داره محتبيا بحمائل سيفه يحدث قومه ، إذ اتى برجل مكتوف وآخر مقتول فقيل له : هذا ابن أخيك قد قتل ابنك . فو اللّه ما حلّ حبوته ولا قطع كلامه ، فلمّا أتمهّ التفت إلى ابن أخيه فقال : يا ابن أخي بئس ما
--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 18 : 406 . ( 2 ) المصدر نفسه . ( 3 ) المصدر نفسه . ( 4 ) المصدر نفسه . ( 5 ) المصدر نفسه . ( 6 ) لم يأت في الاستيعاب على ترجمة خير بن أوس الطائي ولم يذكر في ترجمة معاوية .